اسأل أغلب الناس بماذا يُستخدم الزعفران، وسيقولون الأرز. وربما الدجاج، أو اليخنة.
لا يكاد أحد يقول السكر. وهذا غريب، فمع السكر يصبح الزعفران أقرب إلى العطر.
فطبيعة الخيط، بنفحة العسل والقش وحلاوة خفيفة تشبه الفاكهة المجففة، تأتي في الطبخ المالح نغمة مقابلة. أما في الحلوى فليست نغمة مقابلة على الإطلاق، بل اللحن الأساسي، والقشطة والهيل هناك فقط ليحملاه أبعد.
إليك خمسًا تستحق التحضير.
1. حلوى الأرز بالزعفران
الأصل، وما زالت المعيار الذي تُقاس به كل الحلويات الأخرى.
أرز وسكر وماء وزعفران وماء ورد ولوز مقطّع، تُطهى ببطء حتى تتماسك في قوام بين البودينغ والكاسترد. وتُصب تقليديًا في طبق مسطّح وتُزيَّن برسوم من القرفة قبل أن تُقدَّم باردة.

التقنية التي تصنع الفرق: يدخل الزعفران على مرحلتين. نصفه في البداية ليكتسي الأرز باللون حتى العمق، ونصفه في النهاية بعد رفع القدر عن النار ليبقى العبير. وإن أضفته كله في البداية، حصلت على حلوى ذهبية بلا رائحة.
النقع: 30 خيطًا في 4 ملاعق كبيرة من الماء الساخن، لمدة 30 دقيقة.
2. بانا كوتا الزعفران والهيل
أسهل حلوى مبهرة على الإطلاق، والزعفران يرتقي بها أكثر من أي إضافة أخرى تقريبًا.
الطريقة: سخّن 500 مل من القشطة مع 60 غرامًا من السكر، و4 حبات هيل مسحوقة، و20 خيط زعفران منقوعة مع حليبها. لا تدعها تغلي. وبعد رفعها عن النار، أضف 3 ورقات جيلاتين حلال منقوعة وقلّب حتى تذوب. صفِّها، واسكبها في أكواب، واتركها في الثلاجة 4 ساعات على الأقل.
سرّ نجاحها: البانا كوتا في جوهرها وسيلة لحمل العبير. ودهن القشطة يحفظ مركّبات الزعفران المتطايرة أفضل من أي وسط آخر في هذه القائمة.
قدّمها مع: ملعقة من حبات الرمان أو خيط رفيع من العسل. لا أكثر.
3. كنافة الزعفران
الكنافة غنية بما يكفي، وإضافة الزعفران إليها تبدو مبالغة.
لكنها ليست كذلك. فالزعفران يدخل في القطر، ويؤدي دورًا محددًا: يكسر حدّة الحلاوة بلمسة زهرية خفيفة، فتصبح الكنافة أقل ثقلًا وأكثر إثارة.
الطريقة: حضّر القطر كالمعتاد: كوب سكر، ونصف كوب ماء، وعصرة ليمون، ويُترك على نار هادئة 8 دقائق. بعد رفعه عن النار، أضف 20 خيطًا منقوعًا مع سائلها وملعقة صغيرة من ماء الورد. اتركه يبرد قليلًا، ثم اسكبه على الكنافة الساخنة فور خروجها من الفرن.

القاعدة: كنافة ساخنة وقطر دافئ. لا يكونان ساخنين معًا، ولا باردين معًا.
4. كلفي الفستق بالزعفران
أكثف من الآيس كريم، بلا خفق، وأطيب من الاثنين.
الطريقة: اترك لترًا من الحليب كامل الدسم على نار هادئة حتى يتقلّص إلى نحو ثلث حجمه، قرابة 45 دقيقة مع التقليب المتكرر. أضف 100 غرام من السكر، و25 خيط زعفران منقوعة مع نقيعها، ونصف ملعقة صغيرة من الهيل المطحون، و50 غرامًا من الفستق المقطّع. اتركه يبرد، واسكبه في القوالب، وجمّده 6 ساعات.
يستحق أن تعرفه: التكثيف الطويل هو جوهر الوصفة. فهو يركّز سكريات الحليب ويمنح الكلفي عمقه المكرمل، ولا يوجد اختصار يعطي النتيجة نفسها.

5. كعكة الزعفران والبرتقال
كعكة تشعر حين تتذوقها أن لها حكاية.
الطريقة: انقع 25 خيطًا في 3 ملاعق كبيرة من الحليب الدافئ. حضّر أي خليط كعكة زبدة تقليدي: 200 غرام زبدة، و200 غرام سكر، و4 بيضات، و200 غرام طحين، وملعقة صغيرة من البيكنغ باودر. أضف حليب الزعفران، وبشر برتقالة واحدة، وملعقتين كبيرتين من عصير البرتقال. اخبزها على 170 درجة مئوية لمدة 45 دقيقة.
اللمسة الأخيرة: وهي ما تزال دافئة، اثقبها في أكثر من موضع واسكب عليها قطرًا من عصير البرتقال والسكر وبضع خيوط زعفران إضافية. ستتشرّبه الكعكة وتبقى طرية أربعة أيام.
أربع قواعد للزعفران في الحلويات
انقعه في الدهون. الحليب، والقشطة، والزبدة المذابة. الماء يفي بالغرض، لكن الدهون تحمل العبير إلى ضعف المسافة تقريبًا، والعبير في الحلويات هو كل شيء.
أضفه متأخرًا كلما استطعت. القطر والكاسترد والكريمات يُضاف إليها الزعفران بعد رفعها عن النار، لا وهي عليها.
الهيل هو الشريك. الورد اختياري، والفستق اختياري، أما الهيل فلا. فهو يفتح الزعفران ويجعله أدفأ وأكثر استدارة.
استخدم أقل مما تظن. الحلويات تكشف المرارة أوضح بكثير من الأطباق المالحة. عشرون خيطًا لست حصص هو المقدار الصحيح، وأربعون خطأ ستتذوقه.
ابدأ بهذه
البانا كوتا. عشرون دقيقة من العمل، وأربع ساعات من الانتظار، وتصل إلى المائدة وكأنك صنعت شيئًا استثنائيًا.
وبالنظر إلى ما فيها، فقد فعلت.
هذه الحلويات الخمس مجتمعة تستخدم نحو 0.25 غرام من الزعفران، أي ربع عبوة واحدة بغرام واحد.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات على هذا المقال. كن أول من يترك رسالة!